أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
455
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
صلى اللّه عليه وسلم ، فيتصدقن عليها ، وتقول : أنا الشقية . وقال الواقدي : ماتت الكلابية سنة ستين عند أهلها ، وكان / 220 / تزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إياها في سنة ثمان ، منصرفه من الجعرانة . وقال بعض الرواة : إنّ هذه الكلابية ابنة الضحاك بن سفيان الكلابي ، واسمها فاطمة . وقال بعضهم [ عرض الضحاك الكلابي ابنته على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : من صفتها كذا ، وكفاك من صحة بدنها أنها لم تمرض قط ، ولم تصدع . فقال صلى اللَّه عليه وسلم : لا حاجة لنا فيها هذه تأتينا نخطبها [ 1 ] . ] وقال الكلبي : التي قال أبوها إنها لم تصدع قط ، وعرضها على النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال « لا حاجة لنا بها » ، سلمية ، وأما الكلابية ، فاختارت قومها فدلهت وذهب عقلها ، فكانت تقول : أنا الشقية ، خدعت . وقد روى مثل ذلك عن عبد الواحد بن أبي عون . العالية بنت ظبيان : 923 - وقال الواقدي ، حدثنا عبد اللَّه بن جعفر ، عن يزيد بن الهاد ، عن ثعلبة بن أبي مالك ، قال : تزوّج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم امرأة من بنى عامر فكان إذا خرج اطلعت على أهل المسجد . [ فأخبرته أزواجه بذلك . فقال : إنكنّ تبغين عليها . فقلن : نريكها وهي تطلع . فلما رآها ، فارقها . ] وقال الكلبي : كانت عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب . فمكثت عنده ما شاء اللَّه ، ثم طلقها بسبب التطلع . وحدثني علي بن عبد اللَّه المديني ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم طلق العالية ، فتزوجها ابن عم لها ودخل بها وذلك قبل أن يحرم نكاحهن على الناس ، وولدت له .
--> [ 1 ] في أصل العبارة : « تأتينا بخطيها » ، وبالهامش « تاسا بخطائها » ، لعل الأرجح ما أثبتناه .